النووي
47
تهذيب الأسماء واللغات
لما شربته ، ولو كنت اليوم ممن يقول الشعر لرثيت المروءة . وقال : للمروءة أربعة أركان : حسن الخلق ، والسخاء ، والتواضع ، والنسك . وقال : المروءة عفّة الجوارح عما لا يعنيها . وقال : أصحاب المروءات في جهد . وقال : من أحب أن يقضي اللّه له بالخير فليحسن الظن بالناس . وقال : لا يكمل الرجل في الدنيا إلا بأربع : بالدّيانة ، والأمانة ، والصّيانة ، والرّزانة . وقال : أقمت أربعين سنة أسأل إخواني الذين تزوجوا عن أحوالهم في تزوّجهم فما منهم أحد قال : إنه رأى خيرا . وقال : ليس بأخيك من احتجت إلى مداراته . وقال : من صدق في أخوّة أخيه قبل علله ، وسد خلله ، وغفر زلله . وقال : من علامة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقا . وقال : ليس سرور يعدل صحبة الإخوان ، ولا غمّ يعدل فراقهم . وقال : لا تقصّر في حق أخيك اعتمادا على مودته . وقال : لا تبذل وجهك إلى من يهون عليه ردّك . وقال : من برّك فقد أوثقك ، ومن جفاك فقد أطلقك . وقال : من نمّ لك نمّ بك ، ومن إذا أرضيته قال فيك ما ليس فيك ، وإذا أغضبته قال فيك ما ليس فيك . وقال : الكيّس العاقل هو الفطن المتغافل . وقال : من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه ، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه . وقال : من سام بنفسه فوق ما تساوي ردّه اللّه تعالى إلى قيمته . وقال : الفتوّة « 1 » حلى الأحرار . وقال : من تزين بباطل هتك ستره . وقال : التواضع من أخلاق الكرام ، والتكبر من شيم اللئام . وقال : التواضع يورث المحبة ، والقناعة تورث الراحة . وقال : أرفع الناس قدرا ، من لا يرى قدره ، وأكثرهم فضلا ، من لا يرى فضله . وقال : إذا كثرت الحوائج فابدأ بأهمها . وقال : من كتم سره كانت الخيرة في يده . وقال : الشفاعات زكاة المروءات . وقال : ما ضحك من خطأ رجل إلا ثبّت اللّه صوابه في قلبه . وقال : أبين ما في الإنسان ضعفه ، فمن شهد الضعف من نفسه نال الاستقامة مع اللّه تعالى . وقال : قال رجل لأبيّ بن كعب رضي اللّه عنه : عظني ، فقال : واخ الإخوان على قدر تقواهم ، ولا تجعل لسانك مذلة لمن لا يرغب فيه ، ولا تغبط الحيّ إلا بما تغبط به الميت . وقال : من صدق اللّه نجا ، ومن أشفق على دينه سلم من الردى ، ومن زهد في الدنيا قرّت عيناه بما يرى من ثواب اللّه تعالى غدا . وقال : كن في الدنيا زاهدا ، وفي الآخرة راغبا ، وأصدق اللّه تعالى في جميع أمورك تنج غدا مع الناجين . وقال : من كان فيه ثلاث خصال فقد أكمل الإيمان : من أمر بالمعروف وأتمر به ، ونهى عن المنكر وانتهى عنه ، وحافظ على حدود اللّه تعالى . وقال لأخ له في اللّه تعالى يعظه ويخوفه : يا أخي ، إن الدنيا دحض مزلة ، ودار مذلة ، عمرانها إلى الخراب صائر ، وساكنها للقبور زائر ، شملها على الفرقة موقوف ، وغناها إلى الفقر مصروف ، الإكثار فيها إعسار ، والإعسار فيها يسار ، فافزع إلى اللّه ، وارض برزق اللّه تعالى ، ولا تستلف من دار بقائك في دار فنائك ، فإن عيشك فيء زائل ، وجدار مائل ، أكثر من عملك ، وقصّر من أملك . وقال : أرجى حديث للمسلمين حديث أبي موسى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل مسلم يهوديّ أو نصرانيّ ، وقيل : يا مسلم ، هذا فداؤك من النّار » ؛ رواه مسلم في « صحيحه » ( 2767 ) . وقال : الانبساط إلى الناس مجلبة لقرناء السوء ، والانقباض عنهم مكسبة للعداوة ، فكن بين المنقبض والمنبسط . وقال : ما
--> ( 1 ) يريد السخاء والكرم ، والعفّة عن المحارم .